الإمام أحمد بن حنبل
97
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2223 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي أَبَا الْمَلِيحِ ، عَنْ حَبِيبٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مَنْ قَدِمَ حَاجًّا ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَقَدِ انْقَضَتْ حَجَّتُهُ ، وَصَارَتْ عُمْرَةً ، كَذَلِكَ سُنَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 1 » .
--> أخرج مسلم ( 511 ) عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ، وبقي ذلك مثل مؤخرة الرحل " . وقد رُوي قطعُ المرأةِ الصلاة عن غير واحد من الصحابة منهم أبو ذر ، أخرجه مسلم ( 510 ) . ومنهم ابن عباس أخرجه أبو داود ( 703 ) وقال : المرأة الحائض بدل " الحمار " ، قال : وأوقفه جماعة . ومنهم عبد اللَّه بن مغفل أخرجه قاسم بن أصبغ في " مصنفه " ، وابن ماجة ( 951 ) . وقد استدركت عائشة رضي اللَّه عنها ذلك فأخرج الشيخان في " صحيحيهما " عن مسروق ، عن عائشة وذكر عندها ما يقطع الصلاة : الكلب والحمار والمرأة . فقالت عائشة : شبهتمونا بالحمير والكلاب ، واللَّه لقد رأيتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة ، فتبدو لي الحاجة ، فأكره أن أجلس ، فأوذي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأنسل من عند رجليه . ذكره البخاري ( 514 ) في باب : من قال : لا يقطع الصلاة شيء ، وأخرج البخاري ( 514 ) ، ومسلم ( 512 ) ( 271 ) نحوه عن الأسود عن عائشة ، وأخرجه مسلم ( 512 ) ( 269 ) عن عروة عنها أيضاً ، وانظر " فتح الباري " ، وانظر في تخريج حديث : " لا يقطع الصلاة شيء " " شرح السنة " 461 / 2 - 462 . ( 1 ) عبد اللَّه بن ميمون الرقي شيخ أحمد لم يذكروه بجرح ولا تعديل ، وباقي رجاله ثقات . الحسن : هو ابن عمر أو عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم أبو المليح الرقي . وأخرجه الطبراني ( 11483 ) من طريق أحمد بن حنبل ، بهذا الإِسناد . وقوله : " فقد انقضت حجته " ضبطت في " س " بتشديد الضاد ، قال السندي : الظاهر أنه بتشديد الضاد كما في قوله تعالى : ( يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ) بمعنى انكسرت وانفسخت ،